المحقق البحراني
227
الحدائق الناضرة
" سألته متى ينقطع مشي الماشي ؟ قال : إذا رمى جمرة العقبة وحلق رأسه فقد انقطع مشيه فليزر راكبا " . وتنقيح الكلام في المقام يتوقف على رسم فوائد ( 1 ) : الأولى - لو اتفق له في طريقه الاحتياج إلى السفينة فالمشهور في كلامهم من غير خلاف ينقل أنه يقوم في السفينة إن اضطر إلى العبور فيها . والمستند في ذلك رواية السكوني عن جعفر عن أبيه عن آبائه ( عليهم السلام ( 2 ) : " أن عليا ( صلوات الله عليه ) سئل عن رجل نذر أن يمشي إلى البيت فمر في المعبر ؟ قال : فليقم في المعبر قائما حتى يجوز " . قال في المدارك نقلا عن المعتبر : وهل هو على الوجوب ؟ فيه وجهان أحدهما نعم ، لأن المشي يجمع بين القيام والحركة فإذا فات أحدهما تعين الآخر . والأقرب أنه على الاستحباب ، لأن نذر المشي ينصرف إلى ما يصلح المشي فيه فيكون موضع العبور مستثنى بالعادة . ثم قال : وما قربه ( رحمه الله ) جيد . بل يمكن المناقشة في استحباب القيام أيضا لضعف مستنده . انتهى . أقول : لا ريب أن الحامل لهم على هذا الكلام إنما هو ضعف سند هذه الرواية وليس في المقام غيرها ، ولهذا قال في المدارك بعد نقل كلام المعتبر : بل يمكن المناقشة في الاستحباب أيضا لضعف مستنده . انتهى . ثم أقول : إن ما حكم به في المعتبر من الاستحباب لا أعرف له وجها بعد طرحه الرواية ، لأنه متى اعتمد على أن نذر المشي إنما ينصرف إلى ما يصلح المشي فيه
--> ( 1 ) أبدلنا كلمة " مسائل " ب " فوائد " تبعا للنسخة الخطية . ويساعده الاعتبار أيضا . ( 2 ) الوسائل الباب 37 من وجوب الحج وشرائطه .